📸 تصوير الذات... عدسة ترى أكثر مما نُظهر
في زمن تمتلئ فيه الشاشات بالصور، أصبح تصوير الذات – أو ما نسمّيه عادة “السيلفي” – أكثر من مجرد لقطة توثّق لحظة.
إنه مرآة صغيرة نحملها في أيدينا، تعكس ليس فقط ملامحنا، بل حالتنا، مزاجنا، وربما الطريقة التي نرى بها أنفسنا والعالم من حولنا.
لكن... هل فكّرنا يومًا ماذا نُصوّر حقًا عندما نلتقط لأنفسنا صورة؟
🌿 بين المظهر والجوهر
تصوير الذات ليس دائمًا عن الجمال الخارجي، بل يمكن أن يكون فعلًا من أفعال التصالح مع النفس.
حين نوجّه العدسة نحو أنفسنا بصدق، نكتشف شيئًا مختلفًا — تفاصيل صغيرة ربما لم ننتبه إليها من قبل: نظرة عين، أو ابتسامة هادئة تعبّر عن رضا داخلي.
السيلفي قد يكون رسالة حب للذات، أو تذكير بأننا كنا هنا، في هذه اللحظة، في هذا الشعور تحديدًا.
🎯 ما بين القبول والمقارنة
في عالمٍ يقيس الجمال بعدد الإعجابات، علينا أن نُعيد تعريف معنى تصوير الذات.
ليس الهدف أن نبدو كاملين أمام الكاميرا، بل أن نقبل أنفسنا كما نحن — بكل ما نحمله من عفوية، عيوب، وألوان.
عندما نصوّر أنفسنا بروح حقيقية، نصنع علاقة أعمق مع ذواتنا، ونحرّر الصورة من حكم الآخرين.
فالكمال ليس في الملامح، بل في الصدق.
💡 كيف نحول التصوير إلى تجربة وعي؟
-
التقط صورتك في لحظة صدق، لا في لحظة تمثيل.
-
لا تبحث عن الضوء المثالي، بل عن الشعور الحقيقي.
-
احتفظ بالصور التي تذكّرك بمن كنت، وكيف تغيّرت.
-
استخدم التصوير كوسيلة للتأمل، لا للمقارنة.
🌸 في النهاية...
تصوير الذات ليس مجرّد لقطة عابرة، بل حكاية صغيرة نحكيها بعدسة صامتة.
هو تذكير بأننا نتغير، ننمو، ونستحق أن نرى أنفسنا من زاوية جديدة بين الحين والآخر.
فالتقط صورتك اليوم... لا لتُري العالم من أنت، بل لتتذكّر أنت نفسك من تكون 🌷

تعليقات
إرسال تعليق